19 دراسة حالة في مجال التجارة الإلكترونية تحتاج لأن تتعلم منها

من المؤكد أنك سمعت من قبل جملة “لا تتوقف أبداً عن التجربة والاختبار”

لكن إذا كنت تدير أعمال في مجال التجارة الإلكترونية فعادة ما يتم وضع مهام تحليل بيانات موقعك وتحديد مواقع التسرب في قمع التحويل conversion funnel في نهاية قائمة أعمالك. دعونا نواجه هذا الأمر، لديك الكثير من الأمور الأخرى التي يجب أن تقوم بها كل يوم.

لذلك مع أخذ ذلك في الاعتبار قمنا بتجميع تسعة عشر درساً من العالم الحقيقي للتجارة الإلكترونية لمساعدتك في الانطلاق بشكل مباشر إلى تنفيذ بعض الحلول البسيطة من أجل زيادة مبيعاتك عبر الإنترنت.

هل أنت في عجلة من أمرك؟ انتقل سريعاً إلى الجزء الذي تريده

(دراسة الحالة رقم 1) حقق موقع Envelopes.com زيادة في التحويلات بنسبة 40 بالمائة عن طريق المتابعة

إحدى المشكلات الشائعة في عالم التجارة الإلكترونية هي قيام العملاء المحتملين بالخروج من الصفحة قبل إكمال الطلب. جميعنا كمستهلكين قمنا بهذا الأمر من قبل. لذلك أراد فريق عمل موقع Envelopes.com معرفة ما إذا كان بإمكانهم التغلب على تلك المشكلة وتحقيق بعض المبيعات من خلال العملاء المحتملين باستخدام عمليات المتابعة المستهدفة. هؤلاء العملاء هم الزوار الذين قاموا بإنشاء حساب ووضع عنصر أو أكثر في عربات التسوق الخاصة بهم، وبالتالي فإن لديهم نية حقيقية للشراء في مرحلة ما على طول الطريق.

كان فريق عمل موقع Envelopes.com واثقاً من أن إرسال رسائل بريدية للمتابعة المستهدفة من شأنه أن يؤدي إلى تحقيق مبيعات بشكل عام، لكنهم لم يكونوا متأكدين من أفضل إطار زمني لإرسال تلك الرسائل. لذلك فقد قاموا بتجربة إرسال الرسائل بعد فترتين مختلفتين من التخلي عن عربة التسوق وقارنوا بين نتائج الحالتين: المجموعة الأولى تم إرسالها في الساعة 11 صباحاً في اليوم التالي، والمجموعة الثانية تم إرسالها بعد 48 ساعة من التخلي عن عربة التسوق.

بالنسبة لرسائل البريد الإلكتروني التي تم إرسالها في الساعة 11 صباحاً في اليوم التالي كانت النتائج كما يلي:

  • معدل فتح الرسائل 38.63%
  • معدل النقر إلى الظهور 19.54%
  • معدل التحويل 27.66%

أما بالنسبة لرسائل البريد الإلكتروني التي تم إرسالها بعد 48 ساعة كانت النتائج كما يلي:

  • معدل فتح الرسائل 38.01%
  • معدل النقر إلى الظهور 24.71%
  • معدل التحويل 40%

على الرغم من أن معدل فتح الرسائل عن إرسالها في اليوم التالي للتخلي عن عربة الشراء كان أكبر بقليل إلا أن الرقم الأكثر أهمية وهو معدل التحويل كان أقل بكثير.

الدرس المستفاد

أرسل رسائل متابعة عبر البريد الإلكتروني إلى الأشخاص الذين يتخلون عن عربات التسوق إذا لم تكن تقوم بذلك بالفعل. على الرغم من أن فريق Envelopes.com قد توصل إلى أن إرسال تلك الرسائل بعد 48 ساعة حقق أفضل أداء، إلا أنه في حالة عملاءك قد يكون من الأفضل استخدام فترة زمنية فاصلة مختلفة، لذلك قم بتجربة عدة خيارات. إذا كنت تبحث عن مساعدة بخصوص تصاميم الرسائل فقد قمنا بإدراج تصاميم الرسائل التي يستخدمها موقع Envelopes.com فيما يلي:

(دراسة الحالة رقم 2) حققت شركة Budapester زيادة في معدلات التحويل من الهاتف المحمول بنسبة 29% من خلال إبراز نقاط تميزها بشكل واضح

إذا سألت أي شخص يعمل في عالم التجارة الإلكترونية عن أكثر شيء مثير للإحباط في هذا المجال فعلى الأرجح ستكون إجابته هي عندما لا يؤدي وجود عدد كبير من الزيارات إلى ارتفاع كبير مساوي له في المبيعات.

لسوء الحظ هذا هو بالضبط ما حدث لشركة Budapester الألمانية المتخصصة في الأزياء الفاخرة قبل بضع سنوات.

كان موقع الشركة يحظى على نحو مذهل بمئات الآلاف من الزوار كل شهر، إلا أن معدلات التحويل كانت ضئيلة للغاية. وكانت تلك المشكلة أكثر سوءاً على الهاتف المحمول، حيث كان معدل التحويل على الموقع المخصص للهواتف المحمولة أقل من نصف معدل التحويل على الموقع المخصص للحواسيب.

أدركت الشركة أنه يجب عليها القيام بشيء ما، وكان أول ما عمدت إليه هو إيصال نقاط التميز لديها والعروض والسياسات الأخرى للزوار بشكل أكثر وضوحاً. وكان هذا يعني عرض المعلومات المتعلقة بالتوصيل المجاني وخيارات الشحن وتوافر المنتجات بشكل بارز داخل الصفحات الخاصة بكل منتج.

إلى جانب ذلك قامت شركة Budapester بتعديل رأس موقعها من خلال تقليل حجم شعارها وإضافة المعلومات المذكورة أعلاه في أعلى الصفحة. وهذا أدى مجدداً إلى تسهيل تعرف الزوار على سياسات الموقع وعروضه بشكل فوري.

وأخيراً قام فريق عمل الشركة بتعديل شكل صفحة عربة التسوق من هذا الشكل:

الى هذا الشكل:

 الآن أصبحت المعلومات المذكورة أعلاه تظهر بشكل بارز للمستهلك بطريقتين مختلفتين. وبالإضافة إلى تعديل رأس الموقع أصبح الموقع الآن يعرض عرض الشركة المتعلق بالشحن المجاني بخط أخضر يبرز في اسفل الشاشة.

كانت النتائج النهائية لجهود شركة Budapester وفق ما ذكره موقع Growcode:

“ارتفع معدل التحويل الإجمالي بنسبة 12.5%، مع ارتفاع معدل التحويل من الهواتف المحمولة بنسبة 30% تقريباً. هذا يعني بشكل عام الحصول على 120 الف يورو إضافية”

الدرس المستفاد:

هناك ثلاثة دروس رئيسية نتعلمها مما سبق وهي:

أولاً من الضروري أن تقوم بتوصيل القيمة التي تقدمها إلى عملائك المحتملين بطريقة واضحة وموجزة. إذا كنت تقدم شيئاً ذا قيمة –مثل الشحن المجاني للطلبات التي تزيد قيمتها عن 100 دولار على سبيل المثال- لكنك لا تخبر زائريك عن ذلك، فكيف من المفترض أن يعرفوا؟

على الجانب الآخر يجب عليك تجنب إضافة معلومات زائدة عن الحاجة أو غير ضرورية في أي مكان من موقع التجارة الإلكترونية الخاص بك. هذا لا يؤدي إلى تشتيت الزوار فحسب، بل يؤدي أيضاً إلى شغل حيز مادي من موقعك يمكنك استخدامه بشكل أفضل.

أخيراً تجدر بنا الإشارة إلى أن تحسين موقعك لا يعني بالضرورة أنك بحاجة إلى إصلاحه بشكل شامل، فكما كان الحال مع شركة Budapester قد تكون بعض التعديلات الصغيرة التي تبدو غير مهمة هي كل ما يحتاجه موقعك للبدء في تحقيق قدر كبير من التحويلات.

(دراسة الحالة رقم 3) رفعت شركة Edible Arrangements مبيعات التوصيل في نفس اليوم بنسبة 8 بالمائة من خلال تغيير واحد بسيط

واجهت شركة Edible Arrangements تحدياً تسويقياً تقليدياً في عالم التجارة الإلكترونية. توفر الشركة للعملاء خيار التوصيل في نفس اليوم (وهم يوفرون ذلك منذ سنوات)، لكن الناس لم يستفيدوا من هذا العرض لأنهم لم يكونوا على علم به.

لتعريف العملاء بهذا الخيار قامت الشركة بتوضيحه بشكل كبير من خلال وضع بانر كبير في مكان بارز للغاية على الصفحة الرئيسية للموقع أسفل شريط التنقل مباشرة. أدى هذا إلى خلق نوع من العجلة حول العرض من خلال عرض عداد للعد التنازلي للموعد النهائي للتوصيل في نفس اليوم. كان من المستحيل عدم رؤية ذلك البانر أو إساءة فهمه.

ماذا عن نتيجة إضافة ذلك العداد التنازلي البسيط؟ زيادة في مبيعات التوصيل في نفس اليوم بنسبة 8 بالمائة!

الدرس المستفاد

لست بحاجة إلى منتج جديد للترويج لشيء ما. من الممكن أن يكون الناس لا يعرفون بوجود منتج أو خدمة لديك بالفعل. لذلك من خلال زيادة التوضيح لجمهورك الحالي قد تتمكن من تحقيق بعض المكاسب السريعة. كملاحظة جانبية في هذا المثال على وجه التحديد فإن إضفاء طابع العجلة هو استراتيجية جيدة لتحقيق المبيعات. شجع جمهورك على أخذ الخطوة الآن وليس لاحقاً.

(دراسة الحالة رقم 4) رفعت شركة Amerisleep عدد حالات الدفع بنسبة 13.9 بالمائة من خلال استخدام نصوص تركز على الفوائد الحقيقية لمنتجاتها.

واجهت شركة Amerisleep لبيع المراتب عبر الإنترنت مشكلة مشابهة تماماً لتلك التي واجهتها شركة Budapester:

كانت الشركة تحصل على عدد كبير جداً من الزيارات لموقعها الإلكتروني، إلا أن معدلات التحويل كانت ضئيلة للغاية ولا تقترب مطلقاً من المعدلات التي كان فريق الشركة يطمع في تحقيقها.

لكن وبمساعدة موقع Growth Rock قررت شركة Amerisleep اتباع منهجية مختلفة لتطوير موقعها:

بدلاً من إضافة أو حذف معلومات معينة قرر فريق العمل التركيز على الرسائل التي يوصلها الموقع عبر النصوص المستخدمة من خلال عدة طرقة.

أولاً تعمق الفريق في البحث عن الفوائد الحقيقية التي توفرها منتجاتهم للعملاء. وفي حالة شركة Amerisleep كان هذا يعني تجاوز أشياء مثل “النوم الجيد ليلاً”، وبدلاً من ذلك تم التركيز على كيف يمكن أن يؤدي النوم الجيد ليلاً باستمرار إلى تغيير حياة الإنسان بشكل جذري.

ثانياً استهدف الفريق تقليل التردد لدى زوار الموقع من خلال تناول أهمية اتخاذ إجراء فوري. بدلاً من مناقشة الفوائد المذكورة أعلاه بطريقة افتراضية تم تعديل نصوص الموقع لتناول الفكرة القائلة بأن كل ليلة يتم قضاؤها في التقلب على السرير طوال الليل هي ليلة لن يتمكن الزوار من إعادتها مرة أخرى.

وأخيراً قام الفريق بتعديل بعض النصوص الغامضة التي تقارن منتجات Amerisleep بمنتجات منافسيها وجعلها أكثر وضوحاً.

في السابق كان الموقع يعرض بعض النصوص مثل “لا توجد مراتب مصممة بعناية أكبر من مراتبنا”. المشكلة هنا هي أنه يمكن تفسير ذلك النص على أنه “لا توجد مراتب مصممة بعناية أكبر، لكن هناك الكثير منها مصممة بنفس القدر من العناية”.

أما النص الجديد فأصبح:

“تتيح لنا المواد المبتكرة والحصرية التي نستخدمها بناء أحد أكثر المراتب راحة على الإطلاق”.

هذا النص أقوى بكثير، أليس كذلك؟

مرة أخرى، كان لهذه التعديلات البسيطة نسبياً آثار كبيرة على شركة Amerisleep: إن الزيادة التي ذكرناها في معدل التحويل والتي بلغت 13.9 بالمائة تعادل ملايين الدولارات من الإيرادات الإضافية على مدارة العام المقبل.

الدرس المستفاد

النقطة الرئيسية هنا هي أخذ جمهورك بعين الاعتبار على الدوام عند كتابة النصوص.

وهذا يعني:

  • التأكد من فهمهم للقيمة الحقيقية التي يضيفها منتجك إلى حياتهم، وما الذي سيمكنهم من القيام به أو تحقيقه
  • خلق الشعور بالعجلة لدى زوار موقعك، بحيث لا يقتصر الأمر على فهمهم لما سيكتسبونه من استخدام منتجك، ولكن أيضاً ما سيخسرونه نتيجة لعدم استخدامه.
  • مراجعة النصوص مرتين وثلاثة وأربعة للتأكد بشكل تام من أنها تعني ما تقصده وأن زوار موقعك سيفسرونها بنفس الطريقة.

(دراسة الحالة رقم 5) بسطت شركة Company Folders صفحة التسعير الخاصة بها فازداد معدل التحويل بنسبة 68 بالمائة

شركة Company Folders هي شركة راسخة، إلا أنها تمتلك موقعاً على الإنترنت اعترف رئيسها التنفيذي بأنه سيء للغاية.

المشكلة الرئيسية التي أرادت الشركة علاجها هي عملية التسعير عبر الإنترنت. تعتبر هذه الخطوة خطوة حيوية في قمع التسويق الخاص بالشركة، ولذلك فإن جعل العملية أكثر سلاسة قدر الإمكان كان ضرورياً لزيادة مبيعات الشركة في نهاية المطاف.

قد يبدو القيام بذلك أمراً سهلاً، لكن مع وجود أكثر من 15 مليون من توليفات المنتجات كان نظام التسعير المستخدم معقداً للغاية. وعلاوة ذلك كان معدل تسرب العملاء قبل إكمال النموذج مرتفعاً للغاية.

افترض فريق عمل الشركة بشكل بديهي أن جعل النموذج يتكون من صفحة واحدة من شأنه أن يساعد العملاء المحتملين خلال عملية التسعير، إلا أنهم بعد استقصاء آراء أفضل العملاء أدركوا أنه من الضروري إعادة تصميم النموذج.

لقد قاموا بتعديل العملية التي كانت تتكون من خطوة واحدة مرهقة مع الكثير من الخيارات وتقسيمها إلى عملية مكونة من مجموعة خطوات صغيرة (كما في الصورة أدناه). وقد أدى ذلك إلى زيادة هائلة نسبتها 67.68 بالمائة في عميات التسعير المكتملة.

الدرس المستفاد

تقسيم نظام معقد إلى مجموعة من الخطوات الصغيرة يمكن أن يساعد في الحفاظ على تركيز الأشخاص وزيادة التحويل. على الرغم من أنه عادة ما يتم اعتبار النقرات الإضافية فرصة لفقد العملاء إلا أن تجربة شركة Company Folders تخبرنا أن استخدام نماذج مبسطة قصيرة الخطوات هو الطريقة الأفضل في الوقت الحالي.

(دراسة الحالة رقم 6) قامت إحدى شركات الأثاث بزيادة متوسط قيمة الطلب بنسبة 4.6 بالمائة خلال 41 يوماً من خلال البيع المترافق لعنصر منخفض التكلفة على صفحة عربة التسوق على موقعها

(ملحوظة: بالنسبة لهذه الحالة لم ترغب الشركة بالكشف عن اسمها، لذلك سنحترم خصوصيتها بالتأكيد)

هل يوجد شيء افضل من تحويل العملاء المحتملين إلى مشترين؟ نعم، جعلهم يضيفون المزيد من العناصر إلى سلة التسوق الخاصة بهم قبل التحويل.

شركة الأثاث التي نتحدث عنها تعرف ذلك جيداً، وهذا هو السبب في كونها تستهدف البيع المترافق لمجموعة عناية بالجلد للعملاء الذين يشترون أثاث مصنوع من الجلد من متجرها على الإنترنت.

على الرغم من أن مبيعات المنتجات “الرئيسية” للشركة (أي الأثاث) كانت جيدة إلا أن مبيعات هذه العناصر التكميلية الأصغر لم تكن كبيرة. تمثلت المشكلة الرئيسية في أن معظم العملاء لم يكونوا على معرفة من الأساس بأن الشركة تقدم مجموعة أدوات العناية في المقام الأول. كانت الطريقة الوحيدة التي يمكن أن يعرفوا من خلالها بوجود المنتج هي أن يتصفحوا موقع الشركة للبحث عنه.

(يجب أن نلاحظ أيضاً أن سعر العنصر الذي يتم بيعه بشكل مترافق يعادل حوالي 6 بالمائة فقط من متوسط قيمة الطلب بالرغم من كونه يضيف الكثير من القيمة إلى المنتج الرئيسي. بعبارة أخرى من المفترض أن تتم عملية الشراء الإضافية دون تفكير).

مع علم الشركة بأنها بحاجة إلى الترويج بشكل افضل للعناصر منخفضة التكلفة          قررت إضافة دعوة إلى إجراء بشكل مباشر في صفحة عربة التسوق على موقعها تظهر عندما يقوم العميل بإضافة عنصر مناسب عالي التكلفة إلى سلة التسوق الخاصة به.

لذلك تحولت الصفحة من هذا الشكل:

إلى هذا الشكل:

بالتالي أصبح العملاء قادرين على إضافة العنصر التكميلي إلى سلة الشراء من خلال نقرة واحدة (من خلال النقر على زر علامة زائد (+))، كما يمكنهم زيارة صفحة المنتج الصغير من خلال النقر في أي مكان من الشريط الوردي.

أقل ما يمكن قوله عن نتائج القيام بذلك أنها مذهلة: فوقفاً لبيانات موقع Growth Rock ارتفع متوسط قيمة الطلب لدى الشركة بمقدار 55 دولاراً (4.6 بالمائة) في 41 يوماً فقط. وهذا يعادل زيادة الإيرادات الشهرية للشركة بقيمة 180 ألف دولار.

الدرس المستفاد

أول ما نتعلمه هنا هو أن البيع المترافق الناجح للعناصر ذات الصلة التي تضيف قيمة للعناصر مرتفعة القيمة (والتي تضيف قيمة إلى تجربة عميلك) يمكن أن يكون له تأثير كبير جداً على إيراداتك الإجمالية.

إلا أن مجرد عرض مثل هذه المنتجات التكميلية ليس كافياً في حد ذاته. يجب عليك أيضاً الترويج لهذه العناصر على وجه التحديد باعتبارها مكملة للعناصر الأكثر قيمة والأعلى تكلفة التي تقدمها.

(على سبيل المثال هناك احتمالية كبيرة أن يقوم المستهلكون الذين يزورون موقع لتجارة الأثاث عبر الإنترنت بشراء منظف للجلود إذا كانوا يتسوقون من أجل شراء أثاث مصنوع من الجلد. في هذه الحالة ينبغي عليك التركيز على الترويج لهذا المنتج لهؤلاء الأشخاص على وجه التحديد.)

جنباً إلى جنب مع ذلك يجب عليك أيضاً تقديم عرض البيع المترافق في الوقت المناسب لحمل عملائك على الشراء. هنا قامت الشركة بذلك، حيث أظهر الزوار احتمالية كبيرة للقيام بعملية شراء كبيرة – وهي لحظة ممتازة لإضافة قيمة إضافية إلى تجربتهم الكلية مع الشركة.

(دراسة الحالة رقم 7) أزال موقع Taloon.com أزرار التواصل الاجتماعي فازدادت المبيعات بنسبة 12 بالمائة

شارك موقع Taloon.com في الاتجاه (الترند) المتعلق بالإثبات الاجتماعي مستخدماً الزرين “أعجبني (Like)” و “مشاركة (Share)” على صفحات منتجاته. إلا أنهم قد لاحظوا انخفاضاً غير عادي في التحويلات على الصفحات التي تحتوي على أزرار المشاركة الاجتماعية تلك.

ولاختبار ما يجري قاموا بإنشاء شكلين مختلفين لنفس الصفحة، أحدهما يحتوي على أيقونات المشاركة الاجتماعية والآخر بدونها.

لقد افترضوا أن إزالة العناصر غير الضرورية من الصفحة من شأنه أن يجعل العملاء أكثر تركيزاً على المهمة المطلوبة منهم – إكمال عملية الشراء.

ماذا عن النتائج؟

“شهدت الصفحات التي لا تحتوي على أزرار المشاركة الاجتماعية زيادة في معدل النقر على رابط “إضافة إلى سلة المشتريات” بنسبة 12 بالمائة”.

الدرس المستفاد

قيام الجميع بأمر ما لا يعني بالضرورة أنه أمر صائب. استخدم دائماً طريقة تفكير عملائك واجعلهم يركزون على المهمة الرئيسية التي تريدهم أن يكملوها. أفرغ صفحاتك من الأشياء غير الضرورية وركز على عملية البيع.

(دراسة الحالة رقم 8) حصلت شركة Gwynnie Bee على زيادة نسبتها 5.85 بالمائة في نسبة النقر إلى الظهور من خلال حملات التسويق عبر المؤثرين على يوتيوب بدون فرض نصوص معينة.

من المؤكد أنك تدرك جيداً مدى فعالية التسويق عبر المؤثرين في الوقت الحالي في نشر الوعي بالعلامة الاجتماعية والإثبات الاجتماعي وزيادة التفاعل بين أعضاء جمهور المستهدف.

قبل بضع سنوات أدركت شركة Gwynnie Bee العاملة في مجال تأجير الملابس عبر الإنترنت ذلك. وبينما حقق فريق الشركة قدراً كبيراً من النجاح باستخدام عدد من الاستراتيجيات التسويقية الأخرى (مثل إعلانات فيسبوك) إلا أنهم قدر أدركوا أنهم يمكنهم الحصول على المزيد والمزيد من الأعمال مقارنة بما يحصلون عليه بالفعل.

لذلك دخلت الشركة في شراكة مع شركة Reelio للمضي قدماً في مجال التسويق عبر المؤثرين.

من خلال العمل مع Reelio بدأت شركة Gwynnie Bee في البحث في قاعدة بيانات يوتيوب الضخمة للمؤثرين بحثاً عن أولئك الذين يتوافقون مع السوق المستهدف من قبل شركة الملابس.

كان أول شيء على جدول أعمال فريق الشركة هو إنشاء قائمة بالمرشحين المحتملين الذين يتناسبون مع الخصائص “السطحية” لسوقهم المستهدف. وكان هذا يعني العثور على المؤثرين من الإناث اللاتي تبلغ أعمارهن 18 عاماً أو أكثر واللاتي ترتدين في العادة ملابس مقاس 10 -32.

لكن بعد ذلك ابتعدت شركة Gwynnie Bee عن المسار “التقليدي” الذي تسلكه معظم الشركات. فبدلاً من البحث تحديداً عن الأفراد الذين كانوا يعملون في العادة مع شركات الأزياء الأخرى وضعت Gwynnie Bee في اعتبارها المؤثرين الذين يتداخل جمهورهم مع جمهور الشركة. كان هذا يعني البحث عن المؤثرين الذين ينشئون محتوى مرتبط بمواضيع هامشية مثل نمط الحياة والإكسسوارات والطعام وغير ذلك.

ثم قام الفرق بوضع إرشادات للمؤثرات اللاتي وقع عليهن الاختيار، مما مكنهم من إنشاء محتوى أصيل غير مكتوب من الشركة، ولكنه يتوافق أيضاً مع الأهداف التسويقية العامة لـ Gwynnie Bee. وبالإضافة إلى إنشاء المؤثرات لمحتوى لعرضه على قنواتهن قامت المؤثرات أيضاً بإنشاء “خزانة” افتراضية على موقع الشركة لعرض العناصر التي أعجبتهم.

كانت نتائج حملات التسويق عبر المؤثرين تلك جيدة جداً. ففي حين أن متوسط نسبة النقر إلى الظهور لجميع حملات المؤثرين تتراوح حول نسبة 2 بالمائة حققت حملات Gwynnie Bee نسبة نقر إلى ظهور بلغت 5.85 بالمائة، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف المتوسط.

الدرس المستفاد

إذا كنت في مرحلة البدء في التسويق عبر المؤثرين فإن الشيء الرئيسي الذي يجب التركيز عليه هو العثور عل صانعي محتوى لديهم جمهور متفاعل مليء بالمستهلكين الذين يتواقفون بطريقة ما مع السوق الذي تستهدفه. لا يجب أن يكونوا متوافقين تماماً، لكنك ترغب بالطبع أن تتأكد من أن الأشخاص الذين يرون منتجاتك لديهم تقدير حقيقي لعلامتك التجارية واهتمام بها.

فيما يتعلق بإنشاء المحتوى يجب أن تترك المؤثر حراً بشكل شبه كامل لضمان المصداقية. هذا من شأنه أن يوصل إلى جمهور المؤثر فكرة أن المؤثر يستخدم منتجاتك بشكل فعلي في الواقع، وليس يروج لها لمجرد أنه يحصل على أموال مقابل ذلك.

أخيراً يمكنك أيضاً التفكير في دعوة المؤثرين لإنشاء محتوى على قنواتك بالإضافة إلى قنواتهم الخاصة. هذا سيثبت لجمهورهم مرة أخرى أنهم من كبار المعجبين بعلامتك التجارية بشكل فعلي وأنهم يتفاعلون بشكل نشط مع كل ما تقدمه شركتك.

(دراسة الحالة رقم 9) فاضلت شركة Express Watches بين السعر مقابل المصداقية.. وكانت النتائج مذهلة!

هذه مشكلة تقليدية للمتاجر الموجودة على الإنترنت: هل يجب الترويج لمنتجاتك على أنها الأقل سعراً أم الأكثر مصداقية؟

كان فريق شركة Express Watches يفاضل ما بين استخدام شعار “ضمان أقل سعر” مقابل استخدام ختم للمصداقية على موقعهم الإلكتروني. لذلك فقد قاموا بتجربة كلا الخيارين، وكل منهما يروي قصة مختلفة عن العملاء: صيادو الصفقات مقابل هواة الساعات. وكانت النتائج مفاجئة جداً.

من خلال إضافة بطاقة ختم المصداقية حققت شركة Express Watches زيادة في مبيعاتها عبر الإنترنت بنسبة 107% وبفارق كبير عن الرسائل التي تشير إلى البيع بأقل سعر.

الدرس المستفاد

قد تعتقد أنك تعرف ما يريده جمهورك، لكن تجربة تقديم قيمة مختلفة قد يفاجئك.

(دراسة الحالة رقم 10) حققت شركات التجارة الإلكترونية زيادة بنسبة 27 بالمائة في المبيعات من خلال زيادة الإنفاق التسويقي خلال بطولة كأس العالم 2014

لم يكن كأس العالم لكرة القدم 2014 هو الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة على شاشات التليفزيون في القرن الحادي والعشرين فحسب، بل كان الحدث الأكثر مشاهدة من أي نوع على الإطلاق.

ناهيك عن القول أن هذا الجمهور الضخم قد قدم فرصاً هائلة لشركات التجارة الإلكترونية في جميع أنحاء العالم.

فقد أدى ذلك بالطبع إلى منافسة شرسة بين العلامات التجارية العاملة في تخصصات (نيتشات) مثل السلع والملابس الرياضية والهدايا التذكارية.

وكما يوضح موقع SEMRush فإن الشركات التي أتت في المقدمة هي التي:

  • زادت من وجودها على القنوات المناسبة (وسائل التواصل الاجتماعي على وجه التحديد)
  • عدلت نصوصها الإعلانية لاستهداف مشجعي كرة القدم في دول معينة (مثل الدول التي وصلت منتخباتها إلى كأس العالم)
  • قدمت عروضاً ذات قيمة وذات صلة بالحدث لمعالجة حساسية الوقت (مثل الشحن السريع والمجاني لضمان استلام الطلبات قبل انتهاء بطولة كأس العالم)

أدت المبادرات الانتهازية إلى تحقيق إيرادات هائلة لشركات التجارة الإلكترونية. في البرازيل على سبيل المثال ارتفعت مشتريات التجارة الإلكترونية بمقدار 16.6 مليار دولار وهو ما يمثل 27 بالمائة أكثر من المتوسط. وبعد أن حققت ألمانيا الفوز بلقب البطولة زاد نشاط التجارة الإلكترونية في ألمانيا بنسبة هائلة بلغت 75 بالمائة.

الدرس المستفاد

أولاً وقبل كل شيء –وهذا ينطبق على أي عمل تجاري سواء على الإنترنت أو في الحياة الواقعية- يجب عليك أن تنتهز الفرص بمجرد وجودها وأن تطرق على الحديد وهو ساخن.

مع أخذ ذلك في الاعتبار تجدر الإشارة إلى أن أنشطة التجارة الإلكترونية في البرازيل قد انخفضت بنسبة 17 بالمائة فور إقصاء الفريق البرازيلي من البطولة.

من أجل التعرف على هذه الفرص يجب عليك أن تراقب الأحداث القادمة سواء كانت بطولات رياضية أو مهرجانات موسيقية أو عروض أزياء وما إلى ذلك من الأحداث التي ترتبط بطريقة أو بأخرى بما تقدمه شركتك.

الهدف من ذلك هو “التسلق” على الضجيج الناتج عن هذه الأحداث وتسويق منتجاتك لأولئك الذين يحضرون إلى الحدث أو يشاركون فيه بطريقة أو أخرى.

هناك طريقتان رئيسيتان للقيام بذلك:

يمكنك ببساطة أن تفعل ما فعلته الشركات المذكورة أعلاه وأن تكثف مبادراتك التسويقية طوال فترة الحدث، أو إذا -إذا كان ذلك متاحاً- محاولة الوصول إلى مستضيفي الحدث لمعرفة ما إذا كانوا مهتمين بإقامة شراكة معك. هذا قد يعني رعاية الحدث (عوضاً عن زيادة إنفاقك على الإعلانات) أو حتى إنشاء متجر صغير في مكان الحدث.

(دراسة الحالة رقم 11) أزالت شركة Underwater Audio الجداول فازدادت مبيعاتها بنسبة 41 بالمائة

واجهت شركة Underwater Audio مشكلة مع زوار موقعها في منتصف قمع المبيعات الخاص بهم؛ حيث كان الزوار يبحثون عن منتجات معينة ثم يتسربون لدى وصولهم إلى صفحة المقارنة. وعندما لاحظ فريق عمل الشركة هذا التسرب قرروا تحديد أسبابه وعلاجها.

فيما يلي النسختان القديمة والجديدة من صفحة المقارنة. للوهلة الأولى لا يبدو أن هناك اختلاف كبير لكن الخطورة تأتي من التفاصيل الصغيرة.

كانت النسخة القديمة أكثر فوضى بوجود جدول يقطع انسياب المعلومات. ولاختبار ماهية المشكلة قام فريق العمل بإعادة تصميم صفحة المقارنة لجعلها أكثر بساطة وانسيابية.

وقد قال الرئيسي التنفيذي للشركة:

“كان الجدول غير الجذاب يحتوي على معلومات بعبارات مقتضبة مرتبة على نحو غير جذاب (النشاط، العزل، الحجم، الميزات، الضمان، العمق). استمرت الفقرات اسفل الجدول لتكرر محتويات الجدول مع عدد قليل من الإضافات المخفية في النص. باختصار لم تكن هذه الصفحة جذابة على الإطلاق!”

تخلصت النسخة الجديدة من جداول البيانات وقامت بتبسيط النص وجعله أكثر انسيابية.

النتيجة؟ أدت الصفحة المعاد تصميمها إلى زيادة قدرها 40.81 بالمائة في المبيعات عبر الإنترنت.

الدرس المستفاد

وفقاً لمبدأ نصل أوكام فإن “الحل الأبسط غالباً ما يكون هو الحل الأفضل”، وقد كان للتبسيط نتائج عجيبة لشركة Underwater Audio. ابحث عن الصفحات التي يتسرب منها المستخدمون في قمعك التسويقي وانظر كيف يمكنك تبسيطها من أجل الحفاظ على تركيز عملائك.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 تعليقان “19 دراسة حالة في مجال التجارة الإلكترونية تحتاج لأن تتعلم منها”